أنشـــــــــــــــــودة
للــــــــــــــــــــــــريح
الريح..
صدى الآباد وارثة المدى
روح الزمان
وشكل السدى
وناي يغافل غفوتها
كي يرى ما ترى
وطير يريح جناحيه في سهوها
لو أنا
لو لي الريح
أسرجها
كي أرى
ما الذي خلف روحي
وخلف المدى
ما الذي في السدى
والهوى
لو على القلب أرهنه
للذين سيأتون في خطوتي
فأسألهم عن غيابي
أيشبهني؟
وحدها الريح
تعرف شكل الغياب
ومعنى الحضور
ولا تطرح الأسئله
.....
حيرة المرء في نفسه
حيرة الظل في جسد يتبعه
حيرتي في السكون الذي يسبق الريح
أيعرفني؟
كلما آذنت بالهبوب يهدهدني
ويومئ لي ..للهلال البعيد
ويرسم لي منحنى
ليس يفضي إلى أي شيء
ويزجرني:
هل ترى ما أرى؟
ما أرى؟
جنة العمر محفوفة بالردى
والأسى
والسنين العجاف
ووجه الكفاف
وكل الخطى
الهاربات من العمر مما أرى
ما أرى؟
كل ليل يسنده الآن ليل
وخيل
وما عرفتني الفلاه
حافيا أعزلا
ولا خيل لي, لا ولا سيف لي
أو صدى
هل أكون أنا ؟
إذ يقولون في حلكة الخطب من يأسهم
من فتى؟
ما أرى؟
يا ريح
يا فلسفي الخطى والرؤى
يا صولجان السدى
أنت أوقفتني
في ارتياب المكان بوجه الزمان
وعلمتني حكمة الرمل
أعطيته موعدا
فرآك جناحا سلاما ومرتفقا
وأرجعته من خضم السرى
أمْردا مرْهقا
هل ترى ما أرى؟
يا ريح
يا فرحا بفرار الفراش
وانكسار الياسمين
أيها الواقف ما بين وبين
أيها القادم من أين و أين
أيها الساكن في كل ارتعاش
ضدك الصحو أم الغيم الذي يرسم وردا
في السماء
لا ند لك
لا ضد لك
لا خل لك
أيها الواقف وحدك في العراء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق