المشاركات الشائعة

الثلاثاء، أبريل 24، 2012

أحـــــــــزان بــــــــرية


- الشاعر عبد الغني زهاني
   
في حزني البري
تتباعد الأسماء والأشياء
تقترب الفصول المنهكه
ويصير اسمي باهتا
مثل لفح الشمس
في هذي الدروب البائده
ويعود قلبي داليه
في الشمس تنتظر السيول
والريح تعصف حاقده
في حزني البري
تتداخل الأشياء بين ظلالها
وتهابني هذي اللغات
وتفر مني كأنني
في يوم بوحي فضحتها
حملتها أوزار عمري
وتركتها
ما بين خوفي والقصيده
لكأنني في الريح أحسدها
تواتيها الفصاحة والبيان        
وأنا أساير دهشتي وبلا لسان
في حزني البري
يتقاطر الأسف
على الذكرى اليتيمة والغبار
يتواصل الغسق الأصيل
وتدنو أغنية كئيبه
ويضيع وجهي في  الرسائل والصور
ويعود قلبي نافذه
أتصفح الأسماء وحدي والوجوه
وترعبي الدقائق واللغه
وأشم رائحة السنين
وهي تحصد غفلتي
وأرى كواكبي آفله
و الآن تلهو بي القصيدة كي تؤسس مجدها
والليل آية ما نخاف
وصورة الآتي الذي ذهب
وحرفتي أن أشد به الكلام إلى الظلام
وأن أصدَّ غوايتي
حتى يعود إلى النجوم وجومها.

الخميس، أبريل 19، 2012

أنشودة للريح


أنشـــــــــــــــــودة للــــــــــــــــــــــــريح
الريح..
صدى الآباد وارثة المدى
روح الزمان
وشكل السدى
وناي يغافل غفوتها
كي يرى ما ترى
وطير يريح جناحيه في سهوها
لو أنا
لو  لي الريح أسرجها
كي أرى
ما الذي خلف روحي
وخلف المدى
ما الذي في السدى
والهوى
لو على القلب أرهنه
للذين سيأتون في خطوتي
فأسألهم عن غيابي
أيشبهني؟
وحدها الريح
تعرف شكل الغياب
ومعنى الحضور
ولا تطرح الأسئله
.....
حيرة المرء في نفسه
حيرة الظل في جسد يتبعه
حيرتي في السكون الذي يسبق الريح
أيعرفني؟
كلما آذنت بالهبوب يهدهدني
ويومئ لي ..للهلال البعيد
ويرسم لي منحنى
ليس يفضي إلى أي شيء
ويزجرني:
هل ترى ما أرى؟
ما أرى؟
جنة العمر محفوفة بالردى
والأسى
والسنين العجاف
ووجه الكفاف
وكل الخطى
الهاربات من العمر مما أرى
ما أرى؟
كل ليل يسنده الآن ليل
وخيل
وما عرفتني الفلاه
حافيا أعزلا
ولا خيل لي, لا ولا سيف لي
أو صدى
هل أكون أنا ؟
إذ يقولون في حلكة الخطب من يأسهم
من فتى؟
ما أرى؟
يا ريح
يا فلسفي الخطى والرؤى
يا صولجان السدى
أنت أوقفتني
في ارتياب المكان بوجه الزمان
وعلمتني حكمة الرمل
أعطيته موعدا
فرآك جناحا سلاما ومرتفقا
وأرجعته من خضم السرى
أمْردا مرْهقا
هل ترى ما أرى؟
يا ريح
يا فرحا بفرار الفراش
وانكسار الياسمين
أيها الواقف ما بين وبين
أيها القادم من أين و أين
أيها الساكن في كل ارتعاش
ضدك الصحو أم الغيم الذي يرسم وردا في السماء
لا ند لك
لا ضد لك
لا خل لك
أيها الواقف وحدك في العراء               

الأربعاء، أبريل 11، 2012

أوجاع الفرح




أوجاع الفرح \ عبد الغني زهاني- الجزائر

ليتني أغترف الآن

من النهر الذي يعبرني

واقفا في دهشتي

كطفل كان من زمن

له قلبي وأغنيتي

على عذرية الأشواق والمعنى

يجرب فسحة الإبحار

قرب سمائه الصغرى

قبل تشكل الألوان

قبل تكبد المعنى

ليتها تمهلني

هذه اللحْظات إذ تغزو خرابي

فيصحو قلبي المفطور

على أرجوحة الأشواق

نصيب من نسيم عاطر

من جنة تنأى

نصيب من لهيب الصحوة المسعور

ليتها تمهلني

على النهر الذي يعبرني

أوقف الروح على ضفته

كي ترى شدو الشذى

وانزياح الغيم عن ورد الضحى

وانسياب القلب  في وقع الندى

في هدأة العمر المروَّع

إذ يئن من الفرح

اذهبي

يا كل أيامي التي تطلبني

واتركيني ها هنا

أتهجى فرحتي

على قوس قزح

عبد الغني زهاني

الفراشة الأولى


الفراشة الأولى:
كفى بجسمي نحولا أنني رجل   *  لولا مخاطبتي إياك لم ترني(المتنبي)
صوتي دليلي
سيدلني يوما عليَّ
فأقتفيه
أتحسس الكلمات والنبر الخفي
وأجمع ما تساقط من حروفه
في الطريق
وأسير خلفه
لعل للكلمات في عتمة الدنيا بريق
سأسير في كلماتي
لتألفني الطريق
وأقول للمعنى المعرش في الكلام
للرؤى المتسربلات بأي شيء لا يرى
للخطى إذ تحفر القلب وتمضي في الغياب
للعيون الهاربات من العيون
لمواكب الوجد القديم
حين ترجع مثقلات بالحنين وبالأنين
وبالعذاب:
لو أطاعتني  الكناية
لاختصرت مواجعي في أي حرف
وانتصرت على العذاب
واكتسحت قصيدتي العذرا
وأتممت الكتاب
واقتفيت فراشتي الأولى
لترشدني إلى طفل بعمق الروح
كنت ورثت صفاته,  وتركته خلفي
على أفق السراب
ليرعى وردتي
وينام فوق وسادتي في الليل
يحرس آخر الأحلام

   أسير في حلمي
كأني آخر الأحلام
أحاور زرقة الأشجار والأنهار
والسحب القريبة
وجوه من تركوا النهار
وكلَّ أشياء النهار
تركوا خطاهم  في الممرات المريبة
بين أشجار الكلام
أركب زورقي المشروخ أتبعهم
فينأى صوتهم في الريح   
وأجلس قرب روحي متعبا
والجسم يلهث خلف أطيافي البعيدة
والقلب بينهما
تنهد  ثم قال:
لعلنا لن نستريح

                 سأصحو في حلم جديد
فاتئد يا أيها القلب
وكن في العصف ريح
إننا لا نستريح
ولتكن أية نفسك
كي تصدقك الفراشات
وتحملك  إليّْ
أنا في آخر حلم     
انتظر
أتعرى للفراشات التي تكملني
فلا تأتي إليّْ
شاردا في أول الأحلام
أنزوي في فكرة كانت حياة
أهدهد عقرب الوقت :
أعدني
للذي قد فات
أرى روحي على برد الرخام
تتحسس الغيث القديم
وقد تمددت في القلب
 زهرة الصبار
كأنني أقف على ذاتي القديمة
و أنا أحدق في غيابي
عائدا وحدي إلى روحي الوحيدة
مشرعا قلبي لأسراب الحمام
وللفراشات البعيدة
إذ تحاصرها الرياح
إذ يلونها الظلام
لم أعد قادرا
 إلا على وصف الغياب
لم أعد واثقا
إلا من صوت الرياح
إذ يحاورها النخيل على ارتياب
واقفا في الدهشة الأولى
كشمعات الحداد
أيها النخل المغرر بالخيال
يا امتداد الليل
يا شبح القباب
مازلت أنتظر اقتيادك للسحاب
كأي مغزى لامتدادك
لا أنت أوقفت الرياح
ولا أعرتني شرفة
لأرى عذابك

يا ملاذي
 حين يوقفني ارتيابي في السواد
هبني مجازا
يستعيد العمر من كف الأغاني و الثواني
حين يحملها العدم
هبني يدان
تمسكان على الحلم
قبل أن يصحو الصباح
هبني جناحا كي أرافق رغبتي
إلى المدارات البعيدة
حيث أنصب خيمتي
قبل أن تأتي الرياح

 عبد الغني زهاني

الثلاثاء، أبريل 10، 2012

إليسا والسواك


  قصة قصيرة-السواك وإليسا
  وضع السواك في فمه،وحمل الساعة والمفاتيح وألقى بهما في جيب قميصه الأبيض  الرجراج ،وأسرع خارج البيت وهو يحث الخطى رافعا صدره كديك ،يمرر يده على لحيته المبتلة بماء الوضوء السريع ،يلقى السلام على بعض معارفه ، ولا يفوته أن يعبس بوضوح وهو يمر ببعض الفتية الجالسين في المقهى المجاور للمجسد ..و الإمام يهم بتكبيرة الإحرام يلقي بنعليه خلفه ويندمج في آخر صف مباعدا مابين رجليه إلى يلامس بركبته اليمنى الركبة اليمنى لمن يقف عن يمينه وتنزل يديه بتكبيرة الإحرام  فيتطاير الذباب في كل اتجاه لائذا بزوايا المسجد فيقع فريسة للعناكب المتربصة ببيوتها الواهنة،ويظل يحاول الفرار دون جدوى إلى أن يسلم الإمام وتشرئب الأعناق متطلعة يمنى ويسرى ...متفقدين بعضهم برغبة مبهمة ..ينتظر أن يخلو المسجد قليلا ثم يرفع حذاءه ويخرج ليجد الجماعة قد طوقوا الباب وهم يتجادلون في أمر ما ليخبره أحدهم أنهم يفكرون في زيارته الآن..بعد الصلاة ..يرحب بذلك أولا الأمر ثم يضطرب ...آه سأسبقكم لأرتب المكان فالفوضى..ت... ويسرع إلى البيت بخطى أوسع من التي جاء بها ..لا يرى أحدا في طريقه ..يتلفت وراءه بعد كل خطوة ليتبين موضع القوم خلفه وهم يزحفون كجيش يقترب حثيث الخطى عاقد العزم ...لا أحد يستوقفهم  ...لا عربه تعيقهم ..والطريق إلى البيت يبدو أقرب لكن الوصول إليه أصعب ...وهو في اضطرابه يفكر في سر ذلك "البيت قريب فلماذا لم أصل بعد بينما هم يقتربون مني أكثر" ولا يطمئن بعد وهو يلج الباب إلى أن هوى على (الرموت كونترول)  وأسرع بالنقل من قناة الأغاني ولم تتم إليسا جملتها  .. نسيت كل اللي بينا الزاي وبعت هوا....إلى قناة التقوى..تنفس الصعداء ثم راح يعطر المكان.
عبد الغني زهاني 09/04/2012

السبت، أبريل 07، 2012

قصيدة:درس في البلاغة


درس في البلاغة
عسى:
وجه بعيد إذ يعود
كتب على الرف المعفر بالسنين
وبكل أشياء الحنين
وبكل ما ينئ القرين عن القرين
ماض بعيد
يختال في وجع السنين
قد:
رفيقان يفترقان
يزرعان الأمل
على وطن في احتمال
لعل:
دواء لعلة العشاق
وسلوة المشتاق
لو للهوى سلوى
ونزهة الأحداق
في رسم من تهوى
لو:
يا عودة العمر المزهر
حين  يدبر
يا رجعة الأحلام
إذ كل ما  في العمر من حلم
تكسر
يا بهجة الأرواح
إذ كل ما في الروح من صفو
تعكر
يا دمعة الأفراح
إذ الأحزان والأتراح
لهذا القلب
تعصر
ربما:
أنة الآملين
شوقهم لارتياد الندى
وانشطار الصدى إلى لغتين
وقوف على ضفتين
لنهر المدى
إلا:
ذهبوا إلى عرس النهار وخلفوني
ذهبوا
وأوصدوا الأبواب دوني
عبد الغني زهاني 2010